الشيخ محمد الصادقي الطهراني

60

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الحرمة والنجاسة كونه مسفوحاً ، ثم المتخلف لا يحل ويطهر إلّا في المأكول لحمه فإن قيد المسفوح وارد في حقل الأنعام ، ثم الروايات العامة والطليقة في نجاسة الدم تشمل دماءَ الحيوانات ككل . « 1 » وإذا شك في دم أنه مسفوح أو غير مسفوح فالأصل هو الحل والطهارة حيث المسفوح هو الثابت حرمته ولا إطلاق حتى يستند إليه فيقال إنما الحلال هو غير مسفوح « 2 » وتفاصيل أحكام الدم راجعة إلى آية الأنعام فراجعها . فروع حول الدم : 1 - الجنين الخارج من بطن أمه ميتاً هو طاهر الدم وحلُّه كما هو طاهر اللحم وحِلُّه إذ لس له دم مسفوح حيث لا يذبح فإنما ذكاته ذكاه أمه . 2 - الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد وإن كانت من الجوارح ، لا يحرم وينجس دمه المتخلف كسائر الذبائح سواء . 3 - ملاقاة الدم في الباطن لا تنجس الملاقي لأنه ليس من المسفوح ، ثم لم تثبت نجاسة الدم وما أشبهه قبل الخروج . 4 - الدم غير المسفوح حلٌّ وطاهر والقول بأنه محرم لكونه من الخبائث خلاف نص الآية المحلِّلة إياه ، فلو كان من الخبائث المحرمة لم يختص التحريم بالمسفوح منه . « 3 »

--> ( 1 ) ) في الدر المنثور 3 : 256 - أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي أمامة قال : بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى قومي أدعوهم إلى اللَّه ورسوله وأعرض عليهم شعائر الإسلام فأتيتهم فبينما نحن كذلك إذ جاءوا بقصعة دم واجتمعوا عليها يأكلونها قالوا : هلم يا أبا أمامة فكل ، قلت : ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم عليكم هذا وأنزل اللَّه عليه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : فتلوت عليهم هذه الآية « حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير . . . » ( 2 ) ) ومما يحير العقول ما في العروة الوثقى للسيد الطباطبائي اليزدي ص 22 المسألة ( 3 ) : المتخلف فيالذبيحة وإن كان طاهراً لكنه حرام إلا ما كان في اللحم مما يعد جزءً منه ( 3 ) ) وسائل الشيعة 16 : 379 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام أن زنديقاً قال له : لم حرم اللَّه الدم المسفوح ؟ قال : لأنه يورث القساوة ويسلب الفؤاد الرحمة ويعفن البدن ويغير اللون وأكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدم ، قال : فالغدد ؟ قال : يورث الجذام ، قال : فالميتة لم حرمها ؟ قال : فرقاً بينها وبين ما ذكر اسم اللَّه عليه والميتة قد جمد فيها الدم وترجع إلى بدنها فلحمها ثقيل غير مريء لأنها يؤكل لحمها بدمها » أقول وفي الوسائل 452 باب تحريم استعمال جلد الميتة وغيره مما تحله الحياة ، أحاديث متعارضة في الجواز وعدمه وقد يحمل عدمه على البيع دون إعلام وما أشبه والأصل هو الآية